ePrivacy and GPDR Cookie Consent by Cookie Consent ملخص كتاب عمل عميق - قواعد لتحقيق نجاح مركز في عالم مشتت - كال نيوبورت

ملخص كتاب عمل عميق - قواعد لتحقيق نجاح مركز في عالم مشتت - كال نيوبورت

عمل عميق - قواعد لتحقيق نجاح مركز  في عالم مشتت




مقدمة :


هل تجد نفسك مرهقا في عمل ما و لساعات طويلة لتجد أنك لم تنجز إلا القليل أو أن جودة العمل ليست 

في المستوى  ،  هذا حتما يشعرك بالإحباط . لكنك أحيانا تعمل بتركيز عال على مهمة واحدة 

و تتفاجئ بجودة العمل المنجز . حسنا في الحالة الأولى كنت تنجز ما يسميه الكاتب العمل الضحل .

وفي الحالة الثانية دخلت في ما يسميه نيوبورت بالعمل العميق . يجادل كال نيوبورت بان أفضل 

طريقة لإنجاز عمل أكثر جدوى هي العمل بعمق ، العمل في حالة تركيز عال وفي مهمة واحدة.

.
كتاب العمل العميق مقسم إلى جزأين ، يشرح الجزء الأول سبب زيادة العمل العميق للإنتاجية 

ولماذا لا يمارسه سوى قلة من الناس. ويوضح الجزء الثاني كيفية القيام بذلك بالفعل وجعل العمل العميق

ممارسة منتظمة في حياتنا . 





الفصل الأول : ما هو العمل العميق ؟


يعرف الكاتب العمل العميق بالأنشطة المهنية التي يتم إنجازها في حالة من التركيز العالي والخالي من 

الإلهاء والتي تدفع قدراتك المعرفية إلى أقصى حدودها وتضع هذه الجهود قيمة حقيقية وتحسن مهاراتك.

تتمثل هذه النظرية في الكتاب على أن القدرة على العمل بشكل عميق أصبحت نادرة بشكل متزايد

في نفس الوقت لذي تزداد فيه قيمته . نتيجة لذلك سوف يزدهر القلة الذين يطورون هذه المهارة 

ويجعلونها جوهر حياتهم العملية . تعتبر هذه المهارة أي العمل العميق قيمة للغاية لدرجة 

أن المؤلف الأكثر مبيعا إريك باركر أطلق عليها اسم قوة العمل العظمى في القرن الحادي 

و العشرين . في الفصل الثاني سنعرف لماذا يعد العمل العميق نادرا و لكنه ذو قيمة عالية ؟


الفصل الثاني : فرضية العمل العميق 


لماذا العمل العميق نادر ؟

بالنسبة للغالبية فإن العمل الضحل أسهل ، فهو المسار الأقل مقاومة ، ولمعرفة ماهية هذه المقاومة 

أدعوك لقراء ة ملخص كتاب أنجز العمل

وفقا لنيوبورت مؤلف الكتاب يستسلم معظم العمال اليوم لشيء يسميه الانشغال الواضح بشكل متزايد

أو الانشغال كبديل للإنتاجية في غياب مؤشرات واضحة لما يعني أن تكون ذا قيمة

و إنتاجية في العمل  يتجه العديد من العاملين في مجال المعرفة نحو مؤثر صناعي للإنتاجية 

و القيام بالكثير من الأشياء بطريقة مرئية .

 يلخص كال نيوبورت الأمر بقوله العمل العميق شاق و العمل الضحل أسهل . وفي غياب أهداف 

واضحة لعملك يصبح الانشغال المرئي الذي يحيط بالعمل الضحل حفاظا على الذات . 

لماذا العمل العميق ذو قيمة ؟ 

باختصار لأنه يزيد مقدار الإنتاجية الى الحد الأقصى الذي يمكنك  تقليصه لفترة معينه من الوقت 

و السبب في ذلك بسيط للغاية . يشير العمل العميق إلى القيام بمهمة واحدة دون تشتيت الانتباه في 

حالة من التركيز الشديد لفترات محددة من الزمن . 

دعنا نفهم كيف تساعدنا كل من هذه العناصر في زيادة الإنتاجية إلى أقصى حد في مهمة واحدة .

أثبتت الأحداث مرارا وتكرار ان تعدد المهام يجعل الناس أقل إنتاجية . لا شك أن التركيز على مهمة

واحدة في كل مرة يزيد من الإنتاجية بلا تشتيت ، هذا منطقي بديهي. يمكنك إنجاز الكثير من العمل

عندما لا تتم مقاطعتك بسبب المشتتات . تركيز شديد إذا استطعت وضع كل طاقتك في المهمة التي بين

يديك تشتيت الانتباه فسوف تنجز الكثير من العمل في وقت أقل. كلما كنت اكثر تركيز زادت إنتاجيتك

لفترات محددة من الزمن هذا له علاقة بمفهوم يسمى بقايا الانتباه .

الفصل الثالث : احذر بقايا الانتباه 



بقايا الانتباه هي أحد الأسباب الرئيسية  التي تجعل العمل بعمق لفترات طويلة مفيدا جدا للإنتاجية . 

وينص هذا المفهوم على انه في كل مرة تقوم فيها بالتبديل بين مهمة إلى اخرى تظل بقايا انتباهك عالقة

في التفكير في المهمة السابقة . هذا يجعل العمل صعبا بالتركيز والشدة اللازمين للعمل العميق في المهمة

الجديدة . نتيجة لذلك تفقد القليل من الإنتاجية في كل مرة تقوم فيها بتبديل المهام . يذكر كال دراسة مثيرة

للاهتمام في كتابه . بدأ مجموعة من المشاركين العمل على مجموعة من ألغاز الكلمات ، تتم مقاطعتهم 

وإخبارهم بالانتقال إلى مهمة جديدة وصعبة  وهي قراءة سير ذاتية واتخاذ قرارات توظيف افتراضية .

في مجموعة أخرى سمح الباحثون للمشاركين بإنهاء الألغاز أولا قبل الانتقال إلى المهمة الأخرى .

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من بقايا الانتباه بعد تبديل المهام أدوا أداء ضعيفا في 

المهمة التالية . 


الفصل الرابع : العمل العميق هو مهارة 



يتطلب الحصول على أقصى استفادة من عادة العمل العميق التدريب. وكما اوضحنا سابقا يجب ان يستهدف 

هذا التدريب هدفين : 

أولا : تحسين قدرتك على التركيز بشكل مكثف .

ثانيا : التغلب على رغبتك  في الإلهاء .

إذا بدأ مبتدأ العمل بعمق فإنه لن يستطيع العمل بعمق لمدة زمنية طويلة مثل أي شخص يقوم بذلك لعدة أشهر

أو حتى سنوات . بمعنى أخر العمل العميق هو مهارة يجب ممارستها . لا تتوقع ان تكون قادرا على العمل 

بعمق لساعات متتالية في البداية . قد يكون لديك التركيز و الطاقة فقط للقيام بذلك لمدة قصيرة ولكن ببطء

ومع استمرار شحذ المهارة ستتمكن من العمل وإنتاج كميات هائلة وجني جميع فوائد العمل العميق .

وفقا لنيوبورت فإن المهارتين اللازمتين للعمل العميق هما القدرة على التركيز بشكل مكثف والقدرة

على التغلب على الرغبة في الإلهاء . تعمل كلتا المهارتين الفرعيتين على تحسين المهارة العامة 

للعمل العميق. وفي ما يأتي سوف نتعلم كيفية فعل ذلك.


الفصل الخامس : القواعد الأربعة للعمل العميق



الجزء الثاني من الكتاب يدور حول مساعدتنا في القيام بمزيد من العمل العميق في حياتنا، أي أن هذا الجزء

هو جزء عملي . للقيام بذلك توصل نيوبورت إلى القواعد الأربعة التالية

1 -  العمل بعمق

2 - احتضن الملل 

3 - قم بإيقاف وسائل التواصل 

4 - استنزاف المياه الضحلة 

دعونا نتناولها بإيجاز واحدا تلو الأخر ولذلك لجعل العمل العميق عنصرا أساسيا في حياتنا اليومية .


اعمل بعمق و احتضن الملل:


التركيز الشديد هو مهارة يجب تدريبها مثل الرياضيين الذين يجب أن يعتنوا بأجسادهم خارج جلسات التدريب.

ستحتاج إلى الاهتمام بتركيزك خارج جلسات العمل العميق . 

إذا استسلمت طوال حياتك اليومية إلى الإلهاءات عند أدنى تلميح من الملل فسوف تواجه صعوبة في تطوير نوع

التركيز الشديد اللازم للعمل العميق . و الأسوأ من ذلك أنك ستقوم فعليا بتدريب عقلك وتجديد أسلاكه لإلهائه

عند الطلب . النتيجة ستكون متحمسا لتشتت انتباهك مرارا و تكرار حتى ولو كنت تريد التركيز والعمل بعمق.

الحل هو باحتضان الملل ، توقف عن التحقق من بريدك الوارد أوالنظر إلى هاتفك الذكي في كل فرصة تحصل

عليها . درب قدرتك على مقاومة المشتتات . 


قم بإنهاء وسائل التواصل الاجتماعي:


وسائل التواصل هي المثال الرئيسي للأعمال الضحلة . كما يشير الكاتب رغم أنها تقدم القليل من الفوائد 

فهي لا تستحق الوقت الذي نمنحها إياه . بكل بساطة لا يمكنك العمل بعمق إذا كنت في حاجة إلى التحقق 

من وسائل التواصل الاجتماعي كل دقيقتين . نظرا لطبيعة الإدمان فإن هذه الوسائل  والحياة العميقة 

لا تسيران معا بشكل جيد. 


استنزاف المياه الضحلة : 


العمل الضحل هو الرد على رسائل البريد الوارد ، و إجراء المكالمات الهاتفية ، و حضور الاجتماعات 

وغيرها من المهام التي لا مفر منها ولكنها ذات قيمة منخفضة في النهاية للعمل بعمق. 

فأنت بحاجة إلى استنزاف المياه الضحلة . 

أنت بحاجة إلى تحديد وقت للعمل العميق وقضاء أقل وقت ممكن في العمل الضحل قدر الإمكان .

لا تجعل العمل الضحل يعيق العمل العميق.


الفصل السادس : استراتيجيات الدخول في العمل العميق



من الصعب العمل بعمق في عالم يدفعنا باستمرار نحو العمل الضحل . من أجل تحقيق هذا العمل الفذ نحتاج

إلى إجراء طقوس و إجراءات مصممة لتقليل مقدار القوة اللازمة للإنتقال إلى كتلة من التركيز المستمر و الحفاظ 

عليه . وفقا لنيوبورت هناك  على نطاق واسع 

أربعة مناهج لاقتطاع وقت للعمل العميق بشكل منهجي . اختر نهجا او اخلطالأساليب التي تناسب 

نمط حياتك بشكل محدد .


الفلسفة الرهبانية :


يتطلب هذا إبعاد عن نفسك تماما عن المشتتات مثل راهب في دير .

فلسفة ثنائية النسق :

يتناول هذا الوضع بين الحياة العادية والنهج الرهباني في العمل . 

كارل يونغ على سبيل المثال : يتناوب بين ممارسته العلاجية العادية في حياته الاجتماعية 

وبين وضع الراهب في منزله للكتابة .


الفلسفة الإيقاعية :


يتضمن ذلك وقتا ثابتا للعمل العميق كل يوم مثلا ما بين الخامسة و السابعة صباحا أو وقتا ثابتا 

طوال الأسبوع مثل كل يومي اثنين وخميس .


الفلسفة الصحفية :


هذا هو نهج كال الرئيسي كاتب هذا الكتاب ، فهو يلائم العمل العميق في جدوله 

كلما استطاع أو احتاج لذلك .مثل الصحفي الذي يكون على استعداد للكتابة كلما نشأ الموقف . 


الفصل السابع : هدف كبير وواضح 



إن النصيحة العامة بقضاء المزيد من الوقت في العمل بعمق لا تثير الكثير من الحماس . إن قول لا للمشتتات

فقط من أجل قول لا لها ليست سببا محفزا للغاية. من ناحية اخرى فإن قول لا للإلهاءات من أجل تحقيق هدف

طموح هو امر محفز للغاية . إذا كان شيء مثل فيس بوك يعترض طريق هذا الهدف المهم الذي تسعى إليه

فستشعر أنك مضطر لتجنب هذا الإلهاء . من الأسهل كثيرا أن تقول لا للمشتتات عندما يكون لديك هدف

كبير حقا تسعى ورائه. هذا يطرح السؤال ،  ما هو هدفك المهم للغاية ؟ 

( أدعوك لقراءة مقالي ما هو هدفك في الحياة وكيف تحققه )

ما هو الموضوع الذي يثير في قلبك شوقا مخيفا ؟ 

اكتشف ذلك ثم ابعد ما يشتت انتباهك عن حياتك ، واستخدم العمل العميق

 في تحقيق ذلك في أسرع وقت ممكن .


الفصل الثامن : قيمة الكسل المنهجي 


هذا الكسل المنهجي و للمفارقة مطلوب لإنجاز العمل العميق . يقدم نيوبورت بعض الأسباب الوجيهة لذلك.

أن بعض القرارات تترك لعقلك اللاواعي لتفكيكها من خلال شغل عقلك الواعي بالأنشطة الترفيهية .

 ستتمكن من اتخاذ قرارات أفضل و الوصول إلى المزيد من الأفكار .  شحن الطاقة اللازمة للعمل بعمق ، 

 نوع الاهتمام المستخدم أثناء العمل العميق ما يسمى بالاهتمام الموجه هو مورد محدود .

 ولتجديده تحتاج إلى إعطائه فترة راحة بين الحين و الأخر. 

إن قدرتك على العمل العميق في يوم معين محدودة غالبا بساعتين ، وبمجرد استنفاد تلك الساعات يكون

أي عمل يأتي بعد ذلك أقل إنتاجية وبالتالي  أقل أهمية .  

لاحظ أنه عندما نتحدث عن وقت التوقف عن العمل فنحن لا نتحدث عن العمل الضحل و لا نتحدث عن الأنشطة 

التي تستمر في استخدام انتباهك الموجه . نحن نتحدث عن وقت الفراغ الحقيقي . الذهاب في نزهة 

على الأقدام ، إجراء محادثات غير رسمية مع صديق أو الذهاب للجري أو قراءة كتاب .

النقطة المهمة هي أن الإنتاجية لا تعني زيادة ساعات العمل . بل يتعلق الأمر بالحصول على أعلى 

استفادة من ساعات العمل ، وتحقيق أقصى استفادة من ساعات عدم العمل. 


الفصل التاسع : الحياة العميقة 



دعونا نواجه الأمر ، للوصول إلى العمل و العيش بعمق فسوف تمر بالكثير من الألم . سوف تحتاج إلى محاربة 

المشتتات باستمرار ودفع نفسك وتركيزك إلى أقصى الحدود ، وقضاء وقت اقل على وسائل التواصل الإجتماعي

وقضاء وقت أقل على الإنترنت والتخطيط لأيامك حتى وقت فراغك مسبقا وما إلى ذلك . 

لذلك فإن الحياة العميقة ليست للجميع . بالنسبة لمعظم الناس يتطلب الأمر الكثير من العمل والكثير من المتاعب.

إنه من الأسهل الاستسلام لراحة الانشغال الاصطناعي . من الأسهل بكثير إضاعة الوقت على الإنترنت 

وعلى وسائل التواصل . من الأسهل بكثير أن تشغل نفسك بالمهام الضحلة و من الأسهل الاستسلام 

للإغراءات متى ظهرت . ومع ذلك إذا كنت جادا في زيادة انتاجيتك إلى الحد الأقصى ونشر عقلك بأقصى

طاقته وإنجاز المهام الكبيرة فالكاتب يقول أنه يخشى أنه لا توجد طريقة أخرى من متابعة الحياة العميقة.


وفي النهاية يقتبس كارل نيوبورت من وينفريد غالاغر ما يلي 

" سأعيش حياة مركزة لأنها أفضل نوع على الإطلاق"




تلخيص : ناصر الغامدي 



 







إرسال تعليق

0 تعليقات