ePrivacy and GPDR Cookie Consent by Cookie Consent ملخص كتاب الدماغ - ديفيد إيجلمان

ملخص كتاب الدماغ - ديفيد إيجلمان

 ملخص كتاب الدماغ



مقدمة


هل تسألت يوما ، ما الذي يجعل عقلك يعمل ؟ 

إليك سؤالا محيرا بالفعل ، هل تسألت يوما ما إذا كانت شخصيتك موجودة بالفعل أم لا ؟

هنا يأتي دور هذا الكتاب ، من خلال تطبيق البحث العصبي على هذه الأسئلة أنتج ديفيد إيجلمان سلسلة

 من الإجابات الرائعة التي ستأخذك في جولة شاملة في دماغك ، من خلال مسار هذا الملخص ،

 سنتعلم لماذا تختلف أدمغة سائقي سيارات الأجرة في لندن من الناحية الفسيولوجية عن الأخرين؟

 كيف تؤثر حاسة الشم لديك على بوصلتك الأخلاقية ؟

 ولماذا يمكن أن يجعلك البوتكس شخصا سيئا حرفيا ؟





الفصل الأول : دماغك المتغير 


هل يمكن للناس حقا أن يتغيروا ؟ 

يقول الكاتب أن الحقيقة هي أن الناس يتغيرون دائما ، في الواقع من الناحية العصبية قد يكون هذا التغيير

هو العنصر الثابت الوحيد . و إذا كنت تحمل هذه الفكرة في ضوء تجربتك الشخصية فمن المحتمل أنك رأيت

ذلك صحيحا . بعد كل شيء أنت لست نفس الشخص الذي كنت عليه في الثانية من عمرك ، أليس كذلك ؟

من المحتمل أنك لست نفس الشخص الذي كنت عليه قبل عامين . إذا كنت تأخذ لحظة للتفكير في تطور

تفضيلاتك و أذواقك و مواقفك . لكن كيف يحدث ذلك ؟ ولماذا نتغير ؟

أبسط إجابة هي أن الأمر كله يتعلق بالصلات المتغيرة في دماغك ، ذلك لأن نقاط الاشتباك العصبي 

الموصلات التي تنقل المعلومات تتغير مع تقدمنا في العمر ، وحتى تلك التي لا يمكن تعزيزها 

من خلال التكرار .

في مرحلة الطفولة تعمل هذه المشابك العصبية على قدرتنا على تعلم الكلام وفهمه ، وتبقى معنا 

لأنها تتكرر ، لأن الكلام  جزء لا يتجزأ من حياتنا . التغيير ينطبق أيضا على شخصياتنا ، 

لأن كل معلومة جديدة نحصل عليها ، كل كتاب جديد نقرأه وكل برنامج تلفزيون جديد نشاهده وكل 

شخص جديد نلتقي به . كل هذه تشكل روابط وتشكيلات جديدة فينا . 

أصبحت هذه القدرة ممكنة بفضل اللدونة أو قدرة عقولنا على التعلم من خلال التكرار.

وعلى الرغم من أن أدمغة الأطفال أعلى في اللدونة لأنها جديدة وقابلة للتكيف  ، لا يزال في الإمكان لأدمغة 

البالغين تعلم حيل جديدة أيضا .

أجرى الباحثون في كلية لندن اختبارا على بعض سائقي سيارات الأجرة . 

بعد فحص أدمغتهم ، وجدوا أن هؤلاء الأفراد يمتلكون بالفعل حصينا أكبر وهو الجزء من الدماغ المسؤول

 عن ذاكرتنا المكانية . 

دماغهم أكبر من من الأشخاص العاديين لأن عليهم تذكر 25000 شارع في لندن و 20000 معلم

 و 320 طريقا مختلفا.

وتم اكتسابها جميعا خلال سنوات التدريب الأربعة وهذا قد عزز هذه المنطقة من أدمغتهم ، 

ولأن هذه المعرفة كانت تستخدم عمليا كل يوم في الوظيفة .

 كانت أدمغتهم تتمرن بشكل أساسي طوال اليوم في كل يوم من حياتهم العملية . هذا التدريب المستمر جعل 

أدمغتهم حرفيا أكبر.


الفصل الثاني : إحساسك بالواقع تحدده أنت


تعرف ما هو الواقع ، أليس كذلك ؟

من المفترض أن يكون الواقع موضوعيا ومتسقا وحقيقيا. 

لكن هل تسألت يوما عن مدى واقعية واقعك بالضبط؟

وهل يختلف واقعك عن واقع شخص أخر ؟ 

قد يبدو هذا مخيفا للتفكير فيه ، لكن عندما تفكك مفهوم الواقع من خلال علم الأعصاب يكون الأمر رائعا حقا .

مثلا الأوهام البصرية ، كيف يبدو الشيء الذي يشبه البطة قبل دقائق فقط الأن و كأنه أرنب . هذا مثال رائع 

على كيف يمكن للدماغ أن يبدو فجأة و كأنه يغير رأيه حول ما هو حقيقي وكيف يمكنه فعل ذلك في

 سيناريوهات أكثر من مجرد أوهام بصرية مرحة . 

تحدث هذه العملية بسبب الطريقة التي يتعامل بها عقلك مع المعلومات الجديدة ، لأن فهمك للواقع لا 

يعتمد على المنطق وحده ، إنه بناء يتم تشكيله بأعضائك الحسية التي تتحكم في إدراكك للبصر و الذوق والشم . 

يقدم الكاتب مثالا للمتزلج مايك ماي الذي فقد بصره في سن الثالثة ، وعلى الرغم من خضوعه لعملية جراحية 

تهدف إلى استعادة بصره في الأربعينات من عمره ، إلا أن هذا الإجراء لم يكن بالنجاح الباهر .

 نظرا لأنه أمضى بالفعل معظم حياته في التكيف مع كونه أعمي .

وحتى في مهنة التزلج على الجليد فقد عوضت حواسه الأخرى عن طريق النمو . 

ومع ذلك عندما استعاد بصره تعطل إدراكه الكامل للواقع . بدلا من أن يشعر بالإثارة لأنه

يستطيع أن يرى الأن كما كان يتوقع ، كان دماغه مثقلا بالمحفزات البصرية الجديدة لدرجة أن العالم أصبح

مخيفا وساحقا . بعد أن تعلم التعرف على عائلته من خلال اللمس والرائحة، وجد أنه لا يستطيع التعرف على 

أطفاله بعينيه مما تركه مرتبكا ومربكا . أصبح التزلج أيضا أكثر صعوبة ، حيث كافح للتكيف مع التحفيز

 البصري. حدث هذا الارتباك لأن دماغه لم يتعلم بعد أن يرى . على الرغم من أننا غالبا ما نميل على 

افتراض أن أعيننا تعمل مثل كاميرا فيديو تنقل المعلومات إلى أدمغتنا ، فقد أثبت التقدم في أبحاث علم الأعصاب

 أن هذا ليس هو الحال في الواقع . بدلا من ذلك ، البصر هو جهد تعاوني بين أدمغتنا وأعيننا 

و الطريقة التي نعالج بها الواقع المرئي تعتمد على طريقة تواصل هذين الاثنين .

 إذا تعطل التواصل بين أعيننا و أدمغتنا  فإن إدراكنا  للواقع يتغير وفقا لذلك .

 ولأن مناطق أخرى من دماغ ماي قد تكيفت لمعالجة المعلومات في المقام الأول من خلال حواسه الأخرى ،

 كانت عملية تعلم كيفية الرؤية أكثر صعوبة مما كان يتوقع . هذا مجد مثال  واحد يوضح تعقيدات أدمغتنا . 

هناك العديد من الظروف التي يمكن أن تحدث نتيجة لشيء بسيط مثل سلك في غير مكانه في الدماغ . 

على سبيل المثال الحس المواكب هو ظاهرة إدراكية ، تحدث عندما تختلط الإدراكات الحسية في الدماغ .

في هذه الحالة يمكن أيضا تنشيط أجزاء الدماغ التي تتفاعل عادة عندما يعجب شخص ما بشيء مرئي ،

 مثل الألوان في غروب الشمس . وهذا يؤدي إلى إبلاع الأشخاص الذين يعانون من الحس المواكب 

مثل القدرة على تذوق كلمات على الصفحة أو سماع الموسيقى كلون .

الحس المواكب ليس إعاقة ،  لكنه مثال رائع على كيفية ارتباط قدرة دماغك على  معالجة الواقع 

ارتباطا وثيقا  بأعضائك الحسية . 



الفصل الثالث : تتخذ معظم القرارات دون وعي


من منظور عصبي لديك سيطرة أقل مما تعتقد في جزء دماغك الذي يتحكم في قراراتك اليومية. 

يعالج دماغك الكثير دون وعي ، لأن معظم مهامك اليومية هي مهارات تمارس والتي يمكن لعقلك 

تشغيلها على الطيار الألي . 

هذا يعني أننا في الواقع أفضل في القيام بالأشياء عندما لا نفرط بالتفكير فيها . أوستن مثلا هو

بطل رياضة التكديس. إنه خبير في المنافسة مع الأخرين في تكديس الأكواب و الأشكال المختلفة . وكان على 

استعداد لمنح المؤلف فرصة للحصول على أمواله في مسابقة ممتعة . حيث تم توصيل كلاهما بألة  EGG

التي تقيس نشاط الدماغ . أظهرت نتائج الاختبار أنه على الرغم من  أن  إيجلمان كان ينفق قدرا كبيرا

 من طاقة الدماغ للقيام بهذه المهمة غير المألوفة ، إلا أن دماغ أوستن كان في حالة راحة مثالية أثناء

 تسابقه في هذه المهمة بسهولة ، بإمكانه المنافسة بفعالية أثناء القيادة الألية . 

قد تميل إلى تفسير هذا النقص في المشاركة الواعية على أنه كسل ، لكن في الواقع تظهر الدراسات أنه بمجرد

أن نصل إلى مستوى معين من الكفاءة في مهمة ما فمن المرجح أن نرتكب أخطاء عندما ينخرط دماغنا الواعي .

يعمل عقلك الواعي أيضا من أجلك عندما لا تلعب رياضات تنافسية . مثلا من المرجح أن تكون انطباعا

 سلبيا عن شخص ما إذا كانت هناك رائحة كريهة في الهواء عند مقابلته .

 من المرجح كذلك أن تصف علاقاتك مع الأخرين بحرارة إذا كنت تحمل مشروبا دافئا في يدك في ذلك الوقت.

 كل هذا يوضح أن أدمغتنا حساسة للغاية لنوع النشاط اللاواعي المعروف باسم التمهيدي. نتيجة لذلك يتأثر

اتخاذ القرار لدينا باستمرار بإدراكنا الحسي حتى عندما لا ندرك ذلك . 


 

الفصل الرابع : قراراتنا تتأثر بالإشباع الفوري


الأن بعد أن درسنا الطريقة التي تتخذ بها أدمغتنا خيارات لا واعية ، سنلقي نظرة على العوامل التي تؤثر على 

عملية اتخاذ القرارات الواعية لدينا . الجواب بسيط وهو أن خياراتنا تتشكل عندما تحفز الإشارات الحسية 

والعاطفية أجزاء مختلفة من أدمغتنا حتى نتصرف بناء عليها . يمكن لعملية صنع القرار هذه تنشيط حلقة 

التغذية الراجعة مع الارتباطات الإيجابية أو السلبية . إذا اتخذت قرارا تستمتع به فإن دماغك يفرز مادة الدوبامين

وسوف يؤخذ هذا الإحساس الممتع في الاعتبار في  اتخاذك للقرار في المرة التالية الذي يعرض عليك فيها

هذا الخيار. تتمثل إحدى الطرق التي نعزز بها فهمنا للدماغ في دراسة الحالات التي تم فيها قطع الاتصال 

بين الدماغ والجسد . خذ مثلا حالي تامي مايرز بعد تعرضها لحادث دراجة نارية . تعرضت لأضرار في أجزاء

من دماغها أثرت بحالتها الجسدية و العاطفية . نتيجة لذلك لم يعد بإمكانها معرفة متى تكون متعبة أو متألمة

أو عطشانة أو حتى سعيدة . كما أن دماغها غير قادر على مساعدتها في تقيم قيمة خيارين لاتخاذ قرار. 

من هذا المثال يمكنك أن ترى بوضوح مدى الكارثة عندما لا يعرف الدماغ كيفية التواصل مع جسمك.

لكن أجسادنا تتأثر أيضا مع عمل دماغنا للرضى قصير المدى أو الإشباع الفوري . نظرا لأن أدمغتنا لا 

تستمتع في انتظار الرضى الذي يأتي في المستقبل البعيد ، فإنها تميل إلى منح الامتياز الفوري للمكافأة.

وإذا قمت بالمماطلة أو اتخاذ قرار سيء فقد تكون مهتما في تعلم كيفية التخلص من هذه العادة .

لذلك أدعوك لقراءة ملخص كتاب قوة العادات .  



الفصل الخامس : التواصل الاجتماعي و التعاطف


البشر مخلوقات اجتماعية للغاية لدرجة أن نشاط دماغنا يعكس رغبتنا في التواصل البشري . ذلك لأن محاولاتنا

لقراءة الأخرين و التواصل معهم يتم تسهيلها من خلال التعاطف أو القدرة على التواصل مع الأخرين وعواطفهم.

من الناحية العملية نفهم التعاطف على أنه وضع أنفسنا في مكان شخص أخر وفهم ما يشعر به. لكن إذا تعاملنا 

مع هذا من منظور عصبي يمكننا أن نرى أن التعاطف يحدث من خلال الانعكاس . الانعكاس هو عملية 

عكس تعبيرات وجه شخص أخر لإرشاد أدمغتنا إلى ما يفكر فيه ويشهر به . أراد الكاتب أن يفهم مدى أهمية 

الانعكاس في قدرتنا على التواصل مع الأخرين . لذلك أجرى تجربة تتضمن مجموعة مركزة من الأشخاص 

الذين خضعوا لحقن البوتكس ، ومجموعة أخرى من الأشخاص الذين لم يفعلوا ذلك . ثم أرفق المشاركين

بجهاز يقيس حركة عضلات الوجه . أظهر لكل مجموعة سلسلة من الصور التي تصور تعابير وجه مختلفة .

أظهرت نتائجه أن أعضاء مجموعة البوتكس لم يكونوا أقل تعبيرا فحسب ، بل واجهوا أيضا مشكلة في

تحديد تعابير وجه الأخرين مما يشير إلى انخفاض مستويات التعاطف . 



الفصل السادس : لا يمكن للتكنولوجيا أن تحل حل أدمغتنا 


بينما يخشى كثير من الناس تقدما مثل ما بعد الإنسانية ، فإن الحقيقة هي أنه لا يوجد ما نخاف منه . 

بدلا من ذلك يرى الكاتب أننا سنتمكن من تسخير قوة الأجهزة الإلكترونية  و التكنولوجيا .

 مثل غرسات القوقعة الاصطناعية التي تستخدم في مساعدة الأشخاص ضعاف السمع لتوليد أشكال

 جديدة من الاتصال . 

لفهم هذه العملية بشكل أفضل قليلا ، فكر فقط في كيفية عمل غرسات القوقعة ، بكل بساطة 

إنها أجهزة تنقل  إشارة رقمية إلى الدماغ.

قد يكون هذا بمفرده مثل تعلم لغة جديدة ، وقد لا يكون له معنى بالنسبة للدماغ ، ولكن عندما يكون متصلا

بحواسك الأخرى فإن عقلك قادر على تفسير ذلك على أنه أداة مساعدة على السمع ويسمح لك بمعالجة 

الصوت من خلال هذا الجهاز . إن دمج أدمغتنا بتقنية فارهة من شأنه أن يصنع التاريخ  ويشكل وجودا

جديدا تماما للوجود البشري . وعلى هذا النحو فإنه لن يجعل العقل عفا عليه الزمن ، بل سيؤدي ببساطة

إلى ترقيته ، لأن أجهزة الكمبيوتر لا يمكن أن تقترب من محاكاة وعي الإنسان . فمثلا عندما تطرح سؤالا

على قوقل فإنه لا يفهمك بالطريقة التي يفهمك بها شخص أخر. فهو يستخدم ببساطة خوارزمية معقدة 

للعثور على إجابة . وهذه القدرة لا يمكن أبدا أن تحل محل قوة الاتصال البشري . 



الخلاصة 


تعلم أدمغتنا كل ما نفهمه عن العالم ، لكننا غالبا لا نفهم الكثير عن أدمغتنا . يمكن أن يساعدنا فهم المزيد

حول مفاهيم مثل  الدونة والتعاطف والعملية الحسية في التعرف على أدمغتنا وتقدير العمليات المعقدة

 التي توجهه حياتنا اليومية . 

يمكن ان تساعدنا هذه المعرفة أيضا على الشعور بالثقة لتعلم أشياء جديدة وإعادة تدريب أدمغتنا 

وتنمية التعاطف لتحقيق علاقات أفضل مع الأخرين .


كتابة الملخص : ناصر الغامدي 



























































إرسال تعليق

0 تعليقات